Vcoders Lebanese Community

Vcoders Lebanese Community (http://www.vcoders.org/forum/index.php)
-   Lebanese General Politics Section (http://www.vcoders.org/forum/forumdisplay.php?f=7)
-   -   أبعاد السيطرة الإسرائيلية على شبكة الاتص (http://www.vcoders.org/forum/showthread.php?t=53751)

alibaba 07-15-2010 06:51 AM

أبعاد السيطرة الإسرائيلية على شبكة الاتص
 
طارق الربعة هو العميل التقني الثاني الذي جنده الموساد من سنوات و تم توقيفه مؤخرا و قد وصف بأنه شريك شربل قزي الذي تضمنت اعترافاته في التحقيق وقائع دقت النفير تحت عنوان كيفية إقامة جدار جديد من الأمان لشبكات الاتصالات و المعلومات في لبنان بعد تنظيفها من الاختراقات و أدوات التحكم و السيطرة التي زرعتها الموساد و قد كرست لهذه الغاية سلسلة من اللقاءات والاجتماعات العاجلة التي عقدت خلال الساعات الماضية بينما يجد خبراء تقنيون ان الحل الجذري يقتضي إعادة بناء شبكات الاتصالات كليا لتحريرها من آلية السيطرة و التحكم الإسرائيلية التي اخترقت أنظمة عمل المعالجات و البرمجيات و مراكز تخزين المعلومات والبيانات و أدوات الربط التقنية أما أبرز المؤشرات التي يمكن استنتاجها :
أولا المعلومات التي أدلى بها العميل قزي تشير إلى ان شبكات الاتصالات اللبنانية هي تحت سيطرة العدو الذي يملك مفاتيح الدخول الرقمية والتقنية إليها جميعا من بوابة ألفا التي وفرها العميل قزي و لا تنحصر عملية الخرق في شبكة ألفا التي كان قزي و العميل الثاني طارق الربعة يعملان فيها لأن الربط التقني فيما بين شبكتي الهاتف الخليوي و بينهما و الشبكة الهاتفية الثابتة يعطي للمشكلة بعدا أشمل بحيث تتضمن القدرة التقنية الإسرائيلية تعطيل الاتصالات و تدميرها كليا و التلاعب بقاعدة البيانات بالإضافة إلى إمكانية التنصت الكامل على جميع مستخدمي الشبكة و امتلاك القدرة على تحديد مواقع و أماكن تواجد المستهدفين من الموساد و معرفة كل من يجتمعون بهم عن طريق أدوات التعرف التقنية بواسطة الأجهزة الهاتفية التي يمكن أن تتحول بذاتها إلى مايكروفونات يتم بواسطتها تسجيل محاضر كاملة لاجتماعات و حوارات .
ثانيا بينما يستمر التحقيق مع العميل الربعة الذي اعتقل حديثا فإنمن أخطر النتائج التقنية التي كشفتها المعلومات التي عرفت حتى الآن عن اعترافات العميل قزي هي أن المخابرات الإسرائيلية تملك القدرة على استحداث بطاقة سيم كارت موازية لكل خط هاتف خليوي في لبنان و استعماله في إجراء مكالمات معينة من دون علم صاحب الخط الهاتفي بالإضافة إلى قدرتها على التلاعب في خارطة الاتصالات و التحركات الخاصة بأرقام هاتفية مستهدفة و هذه المسألة بالذات تمس جذر القاعدة التي ارتكزت إليها التحقيقات الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري و هي تؤكد بصورة قاطعة صحة الاستنتاج الذي خلصت إليه جهات متعددة عن ضرورة إسقاط هذا العامل الذي يتردد أنه السند الوحيد في القرار الاتهامي الذي أصدرته ديرشبيغل و توحي تسريبات لبنانية و إسرائيلية بقرب صدوره رسميا عن المدعي العام دانييل بيلمار .
و بالفعل فإن تقارير لجنة التحقيق الدولية قد اعتمدت في الاتهام على عنصرين باتا مكشوفين في تسويق الاتهامات السياسية و هما شهود الزور و بيانات أو خرائط الاتصالات الهاتفية ، و من الواضح أن الحكومة اللبنانية لم تتخذ أي خطوة عملية بهذا الصدد في ظل ما نشر من معلومات عن ضلوع قيادات سياسية بارزة بالترويج للقرار الذي يجري تصنيعه سياسيا لتعويض العجز الإسرائيلي أمام المقاومة منذ انتصارها على الجيش الإسرائيلي في حرب تموز قبل أربع سنوات .
ثالثا العميل الثاني طارق الربعة شغل مسؤولية تقنية حساسة في شبكة ألفا من خلال قدرته التقنية على معرفة ترددات عمل المحطات و أجهزة الربط و مواصفاتها و كمية من المعلومات و المزايا التقنية التي يعمل المحققون على كشف ما وضعه منها بتصرف مخابرات العدو و وجهة استثمارها المحتملة مع الإشارة على انه أعلى رتبة من قزي في هرمية الشركة و جهازها التقني .
ما تؤكده المعلومات و يدفع إليه التحليل هو أن هذين العميلين اللذين جندتهما مخابرات العدو الإسرائيلي قبل سنوات طويلة وعملا لديها منذ تأسيس الهاتف الخيلوي في لبنان تقريبا ، ليسا وحدهما فالجهات الأمنية المعنية تعتقد بأن المطلوب إعادة فحص شاملة لتطهير شبكات الاتصالات من الاختراقات و هذا يتطلب تفويضا رسميا تقنيا و قانونيا لخبراء و محققي الجيش اللبناني لإجراء المسح الأمني و التقني المطلوب على التجهيزات و العاملين في القطاع برمته خصوصا و أن التدقيق يجب أن يطال شركات الصيانة الأجنبية المتعاقد معها و التي تمتلك أيضا جميع مفاتيح التحكم و المعلومات في شبكات الاتصال المكشوفة كليا.
رابعا بات بحكم المؤكد أن الحملات التي استهدفت مخابرات الجيش بعد اعتقال العميل قزي استهدفت منعها من مواصلة العمل على هذا الملف ونتيجة ضغوط هذا الفريق السياسي والإعلامي هي منع انهيار قواعد السيطرة الإسرائيلية على قطاع الاتصالات في وقت يعلم المتحاملون على الجيش و مخابراته الذين أثارتهم الخشية من انهيار الاتهام السياسي الذي روجوه منذ سنوات عن اغتيال الرئيس الحريري بفصليه السابق ضد سوريا و اللاحق ضد حزب الله ، أن إسرائيل تعتمد في نشاطها التجسسي و في إعدادها لأي حرب مقبلة على لبنان على ما تقيمه من قواعد تجسس و سيطرة على مصادر المعلومات في لبنان و بصورة خاصة في قطاع الاتصالات الذي يتكشف القليل من الاختراقات الإسرائيلية لهرميته التقنية و البشرية.
بعد إحالة العميل قزي إلى القضاء العسكري بقرار اتهامي يطلب له الإعدام و الإحالة المتوقعة لاحقا للعميل الربعة بعد انتهاء التحقيقات ، ربما تتوسع دائرة الشبكات المكتشفة من العملاء مجددا ، لكن ما يدعو للتساؤل في لبنان هو حجم الانكشاف السياسي الذي يحمي انكشافا امنيا خطيرا للغاية ، بما جسدته مواقف و تصريحات صدرت عن وزراء و زعماء أحزاب و تكتلات و كتاب و صحافيين و متحدثين من قوى 14 آذار تكرست جميعها لتبخيس ما كشفته مخابرات الجيش اللبناني و لرفض المنطق الواقعي و العلمي الذي بنى عليه كثيرون الاستنتاج القائل باهتزاز مصداقية قاعدة بيانات الاتصالات في التحقيق الدولي .


All times are GMT -5. The time now is 08:15 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
ان الموقع لا يتحمل اي مسؤولية بالاراء المطروحة، و ليست بالضرورة تمثل رأي الموقع